الشيخ عباس القمي

395

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

الحمد للّه الذي قتلكم - الخ « 1 » . قال الشيخ المفيد « ره » « 2 » : فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع مخفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا مخفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة . فأجابه علي بن الحسين عليه السلام : ما ولدت أم مخفر شر ( أشر خ ل ) وألأم . وقيل : أجابه يزيد بذلك « 3 » . وروى الشيخ الصدوق عطر اللّه مرقده في الأمالي عن حاجب ابن زياد في حديث نقلنا صدره في وقائع مجلس عبيد اللّه بن زياد قال : وبعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين عليه السلام ، ثم أمر بالسبايا ورأس الحسين عليه السلام فحملوا إلى الشام ، فلقد حدثني جماعة كانوا خرجوا في تلك الصحبة أنهم كانوا يسمعون بالليالي نوح الجن على الحسين عليه السلام إلى الصباح وقالوا : فلما دخلنا دمشق أدخل بالنساء والسبايا بالنهار ، فقال أهل الشام الجفاة : ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء فمن أنتم ؟ فقالت سكينة ابنة الحسين عليه السلام : نحن سبايا آل محمد صلى اللّه عليه وآله . فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا وفيهم علي بن الحسين عليه السلام وهو يومئذ فتى شاب ، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرون الفتنة . فلم يأل عن شتمهم ، فلما انقضى كلامه فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أما قرأت كتاب اللّه عز وجل ؟ قال : نعم . قال : أما قرأت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؟ قال : بلى ، قال : فنحن أولئك . ثم قال عليه السلام أما قرأت وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ؟ قال : بلى . قال : فنحن هم ، فهل قرأت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟ قال : بلى . قال : فنحن هم . فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال : اللهم إني أتوب إليك - ثلاث مرات - اللهم إني أبرأ إليك من عدو آل محمد ومن قتلة أهل بيت محمد ، لقد

--> ( 1 ) الكامل البهائي 2 / 292 - 293 . ( 2 ) الارشاد : 230 . ( 3 ) مثير الأحزان : 54 .